أكد الخبير السياحي عصام علي، أن قرار زيادة رسوم تأشيرة دخول مصر من 20 دولار إلى 60 دولار يعيد مصر إلي نقطة الصفر من جديد بعد حالة الجفاف السياحي الذي تشهده ويوقف كل تحركات المجلس الأعلى السياحي الذي تبني عودة السياحة مؤخرا ويصب في مصلحة الدول المنافسة لمصر سياحيا مثل تونس والمغرب وتركيا ويدفع مصر إلي مؤخرة السباق السياحي ويجعلها تتزيل قائمة الدول السياحية كما كانت عليه بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء.
وأضاف علي، أن القرار صدمة جديدة تضرب القطاع السياحي المصري الذي عاني من التراجع السياحي منذ ثورة يناير 2011 أي علي مدار 7 سنوات كاملة حقق العاملين فالقطاع خسائر فادحة، كما أن شركات السياحة ووكلاء السفر انتابتهم حالة من الاستياء فور إعلان قرار زيادة رسوم التأشيرة إلى 60 دولار فضلا عن حالة الارتباك التي شهدتها مكاتب بيع الرحلات خارجيا.
وأشار عصام، إلى أن شر البلية ما يضحك ففي ظل سعي وزارة السياحة لإعادة السياح إلى معدلاتهم الطبيعية كما كانوا عليه في عام 2010 وفي ظل الانفراجة التي أصبحت ملحوظة منذ يناير 2017 فوجي العاملين بالقطاع السياحي بقرار زيادة رسوم التأشيرة إلي 60 دولار الأمر الذي ترتب عليه جرح جديد لا يندمل.
وأوضح أن الفترة الحالية لا تستدعي أي زيادة علي رسوم التأشيرة للسياح خاصة أن هناك أكثر من 30 دولة عالمية مازالت غائبة عن المقصد السياحي المصري ولم تظهر ملامحها كما أن القرار سوف يشل نتائج 43 معرض سياحي لمصر حول العالم وأنه سيصعق دول كثيرة منها روسيا حيث أن قيمة 60 دولار تعادل 3780 روبيل و لدولة أوكرانيا تعادل 2100 قريفنيا وتعادل بعملة بيلا روسيا مليون و200 ألف روبيل بيلا روسي مما يمثل عاءق جديد علي وفود هذه الدول بالإضافة إلي دول جورجيا وصربيا والبوسنة وبولندا وسلوفينيا وأرمينيا ورومانيا وسلوفاكيا والمجر.
وقال إن هناك دول كثيرة سياحية تعفي السياح من رسوم التأشيرة منها سيشل -كمبوديا -جزر القمر -وغينيا -ومدغشقر -تيمور الشرقية -توجو -توفالو -موريتانيا -أوغندا -موزامبيق -بيساو-مايكرونيزيا بالإضافة إلي بيلاروسيا التي أعفت 80 دولة من رسوم التأشيرة وكذلك إندونيسيا التي أعفت 169 دولة والبرازيل وكندا وبتسوانا.
وطالب وزارات السياحة والطيران المدني والخارجية بالتنسيق لوضع حلول لهذه المشكلات ووضع خارطة طريق مستقبلية تفاديا للأزمات وحتى لا تنفرد وزارة بقرار يفشل عمل الأخرى خاصة وأن مصر في بداية عام 2017 وفي ظل اشتعال المنافسة بيننا وبين دول تونس والمغرب وتركيا والإمارات والتي أصبحت تقدم تسهيلات بلا حدود أمام السياح.
فيما اتفق محمد هجرسي مدير بإحدى شركات الطيران متفق تماما مع زيادة سعر تأشيرة الدخول السياحية والذي من شأنه الارتفاع بمستوى السائح المستهدف، مشيرا إلى أن السائحين ذوى الدخول والمستويات المرتفعة لن يلتفتون للزيادة ولكن من يلتفت هم ويدخلوا يعيشوا بالشهور ويعملون بدلا من المصريين بالفنادق دون ضرائب ويتعاملون بنفس الخدمات وبنفس الأسعار وأقل أحيانا كثيرة.
وأضاف هجرسي أن تركيا زودت تأشيراتها من ٢١$ إلى ٦٥$ من أول يناير ٢٠١٧ وتايلاند زودت تأشيراتها من حوالي ١٧$ إلى ٣٥$ من نصف نوفمبر ٢٠١٦ أما النمسا أضافت ضريبة على الفنادق حوالي ٥٪ من شهر يونيو ٢٠١٦ وفرنسا طبقت ضريبة المدينة من ٢٠١٦ وقيمتها عاليه ٢.٢€ على كل فرد لكل ليله.
فيما تساءل علاء حجازى مدير شركة سياح من المسئول عن اتخاذ مثل هذه القرارات الهزلية التي ﻻ تمت للواقع بصلة وهل يعتقد متخذي مثل هذه القرارات أنها في صالح السياحة وأنها ستجلب نوعية جيدة من السياح ومن المسئول عن اتخاذ توقيت هذا القرار ولماذا لم تبلغ شركات السياحة بهذه القرارات الفجائية بفترة كافية حتى تستطيع مناقشتها أو على اﻻقل وتبليغ (tour operators ) بها- هذا التخبط من شأنه تدمير المنتج السياحي المصري خاصةً أنها تؤثر على مصداقية الدولة وشركات السياحة المصرية المرتبطة بعقود ثابتة منذ فترة إلى أواخر 2018 وكان فيها سعر الفيزا 25 دوﻻر مش 60 دوﻻر وفى حالة الإصرار على تنفيذ القرار "مين اللى هيدفع الفرق بين السعريين".
وقال حجازى، إن "السائح الحاجز منذ شهور على السعر القديم ماذا سنقول له فهم يحترمون تعاقدتهم مش زينا مش هينفع نتكلم معهم بالقرارات الفجائية" مشيرا إلى أن "مثل هذه القرارات في منتهى الخطورة لأنها غير مدروسة وتأثر على سمعتنا - طبعاً كلنا فاكرين إلغاء الفيزا في 2014 للروس وما نتج عنه من مساوئ وبرضوا الروس ما زادوش وﻻ حاجة في الفترة دى".
وأضاف حجازي، أن "السياحة ليست حقل تجارب لوزارة الداخلية والخارجية -يا ريت كل وزارة تبقى في شغلها بس وأن هذا القرار