استقبل الرئیس عبدالفتاح السیسي،الیوم، دیمتریس أفراموبولس،
مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الھجرة والمواطنة والشؤون
الداخلیة، بحضور سامح شكري، وزیر الخارجیة، ونبیلة مكرم،
وزیرة الھجرة وشؤون المصریین بالخارج، وسفیر الاتحاد
الأوروبي بالقاھرة.
وقال السفیر بسام راضي، المتحدث باسم رئاسة الجمھوریة، إن
الرئیس أكد اھتمام مصر بتعزیز علاقاتھا بالاتحاد الأوروبي في
مختلف المجالات، ومنھا مكافحة الھجرة غیر الشرعیة، مشیرا
إلى ضرورة التعامل مع ھذه الظاھرة من خلال تبني
استراتیجیة شاملة تعالج أسبابھا الجذریة من مختلف الجوانب،
وأوضح أن القضاء على الھجرة غیر الشرعیة والسیطرة علیھا
لن یتم من خلال الإجراءات الأمنیة فقط، بل من خلال تسویة
الأزمات القائمة والدفع بجھود التنمیة وتحسین مستوى المعیشة
للشعوب، وأن ھناك دورا ھاما للاتحاد الأوروبي في ھذا
الإطار.
واستعرض الرئیس الجھود التي تقوم بھا مصر لمكافحة الھجرة
غیر الشرعیة، والتي ساھمت في الحد من انتقال اللاجئین عبر
المتوسط بشكل ملحوظ، حیث لم تسجل حالة واحدة من مصر
منذ العام الماضي 2016 وحتى الآن، مشیرا إلى الأعباء التي
تتحملھا لاستضافة الملایین من اللاجئین، وأكد أن مصر لیس
لدیھا مخیم أو معسكر للاجئین، ولكنھم یعیشون كضیوف
وینصھرون داخل المجتمع المصري بحریة كاملة ویتمتعون
بالخدمات مثل المصریین.
من جانبھ، أكد المفوض الأوروبي تعزیز التعاون والتنسیق مع
مصر باعتبارھا أحد أھم شركاء الاتحاد في منطقة الشرق
الأوسط، وفي ظل ما تتمتع بھ من ثقل إقلیمي كبیر، معربا عن
سعادتھ بزیارة مصر للمرة الثالثة منذ تولیھ منصبھ، وأشار إلى
أن مصر تشھد تطورات إیجابیة واضحة في جمیع المجالات،
سواء بالمقارنة بالأعوام السابقة أو بفترة ما قبل 2011.
وأضاف أفراموبولس أن الاتحاد الأوروبي یدرك الدور الذي
ا
قام بھ الرئیس السیسي في حمایة مصر من اضطرابات كثیرة،
الأمر الذي ساھم بدوره في إنقاذ منطقة الشرق الأوسط بأسره،
ومن ثم الحفاظ على أمن المتوسط وأوروبا.
وشدد أفراموبولس على تقدیره للجھود التي تبذلھا السلطات
المصریة لمكافحة الھجرة غیر الشرعیة، مشیرا إلى أن زیارتھ
للقاھرة تھدف إلى تدشین التعاون بین مصر والاتحاد الأوروبي
في مجال الھجرة وتبادل المعلومات، وأكد المسؤول الأوروبي
أن مصر لا تمثل فقط نموذجا للاستقرار بل في تحقیق النمو
والازدھار أیضا، استمرارا لدورھا التاریخي الرائد في منطقة
الشرق الأوسط وكمنارة حضاریة للعالم.
