لسنوات عدة ظلت الفنانة غادة عبد الرازق، نجمة من نجمات الصف الأول، استطاعت “غادة” خلال السنوات تلك الحفاظ على مكانتها في الوسط الفنى، سواء بأعمال درامية، أو أفلام سينمائية، الأمر الذي كان له بالغ الأثر على أجرها الذي ارتفع مرات عدة، غير أن الفترة الأخيرة شهدت، ما يمكن وصفه بـ”أيام السقوط الكبير”.
بداية السقوط كانت في العام 2014 وتحديدا بعد تقديمها مسلسل “السيدة الأولى” الذي يستحق أن يوصف بـ”الخطوة الأولى في طريق السقوط”، لتستمر خطواتها بعد ذلك بأعمال كانت فاتورة إنتاجها أكبر بكثير من الإيرادات التي حققتها.
ويبدو أن “غادة” أدركت أخيرا الحقيقة تلك، حيث بدأت إعادة ترتيب أوراقها استعدادا لخوض المعركة الأخيرة، حيث تراهن خلال 2018 على تنفيذ سيناريو “العودة الكبرى” عبر مشاركتها في ثلاثة أعمال اعتمدت في اثنين منها على البطولة الجماعية، لتتخلى أخيرا عن “الفردية” التي لم تحقق لها أي نجاح سينمائي.
“المضمون”.. كلمة السر التي لجأت إليها “غادة” لتتمكن من فتح “خزانة العودة”، وهو ما جعلها تعود للمخرج خالد يوسف وتشارك في فيلمه الجديد “كارما”، بالإضافة إلى تعاقدها على فيلم “حرب كرموز”، الذي يجمع عدة أبطال أبرزهم أمير كرارة وفتحى عبد الوهاب وإيمان العاصي.
المثير في الأمر هنا أن طريق طموحات “غادة” للعودة إلى صدارة المشهد لم يكن ممهدا كما كان الأمر في السابق، حيث إنها تواجه – ولأول مرة – تهديدا واضحا وصريحا بالخروج من الموسم الدرامى لشهر رمضان المقبل لأسباب عدة في مقدمتها المشكلات الإنتاجية التي تطارد مسلسها “ضد مجهول” الذي تنتجه شركة سينرجى للإنتاج الفنى لمالكها تامر مرسي، فالشركة تعيد التفكير مرة أخرى في التزامها بإنتاج العمل الدرامي، نتيجة ميزانيته الضخمة.
الأزمات لم تتوقف عند حد “فلوس الإنتاج”، حيث يواجه المسلسل أزمة ثانية لا تقل سخونة عن الأولى، والمتمثلة في اعتذار عدد كبير من النجوم عن عدم المشاركة في العمل، أبرزهم الفنانة وفاء عامر التي ظلت الشركة تتفاوض معها لإقناعها بالمشاركة في العمل، غير أن المفاوضات معها لم تصل إلى نقطة اتفاق.
تجدر الإشارة هنا إلى أن انخفاض أسهم “غادة” تليفزيونيا وعدم تحقيقها أي نجاح في آخر 3 سنوات، جعل الفنانين يخشون العمل معها، ويتجهون للأسماء المضمون نجاحها، خاصة أن مسلسلات شهر رمضان هي من تصنع النجم وتلفت الانتباه لتفوقه تمثيليا.
سبب آخر جعل النجوم يرفضون المشاركة في مسلسل غادة، وهو أجرها، حيث إن غادة ستتقاضى ما يقرب من 45 مليون جنيه نظير بطولتها للعمل الدرامي، فيما لا تتعدى أجور باقى الفنانين مليونا أو مليونى جنيه على أقصى تقدير.
مشكلة أخرى تواجه المسلسل متعلقة بالسيناريو، فحتى الآن لم ينته الكاتب أيمن سلامة من كتابة حلقات المسلسل، وتوقف قلمه عند الحلقة العاشرة.
حالة من الغضب سيطرت على غادة عبد الرازق بعد سماعها تلك الأخبار، وهو ما جعلها تستغل إجازة الكريسماس، لتجتمع مع ابنتها وأحفادها، لتفكر بهدوء في حل مشكلات مسلسلها الجديد، وهو ما جعلها تتواصل مع الكاتب أيمن سلامة وتتفق معه على عقد جلسات عمل في أقرب وقت.
فيما أكد أحد العاملين مع الفنانة أنها تحدثت مع ابنتها روتانا، مؤكدة لها أن 2018 يعد عام التحدى لها، ولا بد لها من أن تستعيد نجاحها به، لعدة أسباب منها الاستمرار في التمثيل، وقدرتها على استغلال ذلك النجاح لكى تنسى الجماهير الفيديو الفاضح لها والذي نشرته منذ عدة أشهر، موضحة لابنتها أنها تفكر في قرار اعتزالها، والذي تأخر تنفيذه أكثر من مرة، بعدما كانت أوشكت على إعلانه منذ عامين.
